الإخوان المسلمين "عدو مشترك"
 



الإخوان المسلمين "عدو مشترك"

مؤسسة أمريكية محسوبة على الديمقراطيين تصنف الإخوان المسلمين كـ "عدو مشترك" لأمريكا وإسرائيل والنظام المصري
القاهرة - قدس برس
- حماسنا
----------

 

أكدت مؤسسة "كارنيجي" الأمريكية للسلام الدولي، في تقريرها الذي نشرته يوم الأربعاء الماضي، حول الحركات الإسلامية في العالم العربي، أن جماعة الإخوان المسلمين بمصر هي العدو المشترك لكل من أمريكا وإسرائيل والنظام المصري الحاكم.
 

 فوجئ الجميع بصدور تقرير من مؤسسة "كارنيجي الأمريكية للسلام الدولي"، يوم الأربعاء الماضي يؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين بمصر هي "العدو المشترك"، لكل من "أمريكا وإسرائيل والنظام المصري الحاكم".

 
 

الإخوان يريدون عزل "إسرائيل"
 

وترجع أهمية التقرير الذي أصدرته مؤسسة "كارنيجي" حول الحركات الإسلامية في العالم العربي، والذي أعده كل من عمرو حمزاوي ودينا بشارة، إلى أن هذه المؤسسة ذات ميول ليبرالية، وتصنف كإحدى المؤسسات المرتبطة بالحزب الديمقراطي في العاصمة الأمريكية، ما يشير إلى نمط التفكير وربما التعامل المستقبلي للحزب الديمقراطي، تجاه جماعة الإخوان ويؤشر لكيفية التعامل معها مستقبلا، في ظل الكونجرس الأمريكي الذي بات تحت سيطرة الديمقراطيين .
 

وركز التقرير على تعامل الإخوان مع إسرائيل، حيث أكد إن الإخوان المسلمين "تبنوا خطاباً داعياً إلى عزلة إسرائيل تشوبه الآراء المعادية للسامية إلى جانب انتقاداتها اللاذعة للحكومة المصرية"، ما يشير إلى نفس التفكير للحزبين الديمقراطي والجمهوري تجاه الجماعة، على الرغم من قبول الفكر الجمهوري في إدارة بوش نسبيا، لفكرة الحوار مع المعتدلين الإسلاميين بعكس فكر الحزب الديمقراطي .
 

وأشار التقرير إلى أن الإخوان المسلمين، تخلوا عن مصطلح "الكيان الصهيوني" عند الإشارة للدولة الإسرائيلية، واستبدلوه بلفظ العصابات الصهيونية، وذلك بهدف إزالة الشرعية الأخلاقية لوجود إسرائيل جملة وتفصيلاً.

وقال التقرير: "إن الجماعة اعتبرت إسرائيل لا شيء أكثر من كونها أداة عسكرية وحشية، مؤكداً أنها أكملت تصعيدها الخطابي من خلال التأكيد على البعد الديني في الصراع العربي الإسرائيلي إلى أقصي مدي".

ونبه التقرير، الذي نشرت صحف مصرية مثل /المصري اليوم/ ترجمة له، إلى أن الجماعة أطلقت سيلاً من نظريات المؤامرة المألوفة التي تحمل اليهود المسؤولية عن جميع الإخفاقات التي تواجهها المجتمعات العربية، بدءاً من سقوط الخلافة ووصولاً إلى التخلف العربي المستمر، والذي أكدت أنه بسبب الأنظمة العربية الخائنة التي تضمن بقاءها من خلال حلفائها اليهود والأمريكيين.
 

وتابع التقرير أن الجماعة استفادت من المشاعر المعادية لإسرائيل بين قطاعات عريضة من الشعب المصري، والدعم الذي حشدته لنفسها في مصر، مشيراً إلى أن التكاليف السياسية لهذا التوجه ليست تافهة، موضحاً أن دعوة الإخوان المسلمين لفتح باب الجهاد واتهاماتها للحكومة المصرية بالخيانة، أمور من شأنها أن تتسبب في محاذير قانونية بشأن منطق المسؤولية السياسية لأقوي جماعة معارضة في مصر.

وقال التقرير: "إن سلوك الجماعة وخطابها أثبتا أنها تفتقر إلى واحدة من أهم السمات الأساسية للحركات الشعبية التي ترمي إلى الإصلاح السياسي والالتزام بالعمل ديمقراطياً لمكافحة أيديولوجيات الكراهية والتطرف، بدلاً من استخدامهما لتحقيق ميزة سياسية".

 
 

الإخوان وأمريكا
 

وحول العلاقة بين الإخوان وأمريكا، حلل التقرير موقف الإخوان من الولايات المتحدة التي وصفها بأنها أهم لاعب أجنبي في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا الموقف تذبذب على نحو هائل في السنوات القليلة الماضية، وذلك من خلال رأيها التقليدي حول الولايات المتحدة القائم على ترسيخ العلاقات الطيبة مع الشعب الأمريكي واحترام قيمة الديمقراطية.

 
واستدرك التقرير أن الإخوان مع ذلك اتهموا الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن، بانتهاج سياسات عدائية تجاه العالم العربي والتي تشمل الهيمنة والعدوان والتركيع والانحياز لإسرائيل والحقد على الإسلام، وأضاف "الإخوان صاروا أكثر تشككاً في الدور الأمريكي في المنطقة في أعقاب الحرب الباردة وبروز الولايات المتحدة كقوة عظمي عالمية وحيدة"، لافتاً إلى أن الجماعة اعتبرت التدخل العسكري في الخليج عام 1991 والضغوط على العرب لقبول سلام غير عادل مع إسرائيل، والتحالف الأمريكي مع الحكام العرب المستبدين، دليلاً واضحاً على عداوة الولايات المتحدة للمجتمع الإسلامي، ومحاولتها فرض السيطرة على موارد المنطقة بأي وسيلة، حسب رأي التقرير
.
 

وأشار إلى أن الإخوان يرون موقف إدارة بوش من حماس، إعلاناً للحرب على الإسلاميين في كل مكان، مما يجعل أي حوار بين الإسلاميين والولايات المتحدة ضرباً من المستحيل.

 
 

الإخوان.. والسنة والشيعة
 

وحول موقف الجماعة من النزاعات الطائفية في المنطقة، قال التقرير: "إن الإخوان المسلمين أظهروا رد فعل قوياً إزاء التوترات المتنامية في العالم العربي بين السنة والشيعة، والتي وقعت نتيجة للعنف الطائفي في العراق"، مشيراً إلى أنهم دعوا المسلمين إلى نبذ الطائفية ورفض جرجرتهم إلى محاولات تقسيم المجتمع من خلال صراع طائفي متأجج بين السنة والشيعة. وأكد التقرير أن الجماعة جعلت من نفسها عنصراً فاعلاً يحظى بالثقة، "من أجل خير الأمة"، ومدافعاً حقيقياً عن مصالحها ضد الهيمنة الإسرائيلية الأمريكية، وذلك من خلال رفضها الدخول في متاهة الصراع الطائفي.

 
 

الإخوان وحكومة مصر
 

وفيما يتعلق بعلاقة الإخوان بالحكومة المصرية، أكد التقرير أن الجماعة انتهجت منذ عدة عقود نمطاً من المواجهة المحسوبة مع النظام الحاكم، مشيراً إلى أن النظام تحول على نحو مستمر بين القمع الانتقائي للإخوان والإدانة القانوية للجماعة وتوقيع العقاب على أعضائها والتسامح مع مشاركتها المحدودة في السياسة المصرية.
 

وقال التقرير: "على الرغم من التوترات التي ميزت العلاقات بين النظام والجماعة، فإن كليهما لم يسع إلى مواجهة مفتوحة، فكلاهما يعلم أن الثمن سيكون غالياً، موضحاً أن النظام يفتقر إلى الدعم الشعبي، ومن ثم لا يريد مواجهة عنيفة لهذه الحركة الشعبية، فيما لا تستطيع الجماعة خوض مواجهة مستمرة أمام النظام الذي قال التقرير أنه يتحكم في قوات الأمن والمحاكم "، على حد وصفه

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
بالإسلام... نقدر... نحلها